الاسلام: حقائق وأعلام ومعالم

قراءة في كتاب السيرة النبوية تاريخية الدعوة المحمدية في مكة (ج2)

الخميس 1 كانون الأول (ديسمبر) 2011 par الأستاذ محمد صلاح الدين المستاوي

كما جاء في التعريف بكتاب السيرة النبوية تاريخية الدعوة المحمدية في مكة الجزء الثاني تأليف الأستاذ هشام جعيط* عند تقديمه للقراء (فهذا الكتاب الذي يصدر عن هم معرفي قبل كل حساب هو كتاب تاريخ إذن، لكن من التاريخ المفكر فيه حيث يزخر بالمقارنات وطرح المشاكل واللوحات الانتروبولجية واضعا إياها في الصدارة... ولان الكتاب الذي نعرض لبعض ما ورد فيه يقدمه صاحبه في إطار مشروع متكامل الجزء الأول منه وهو أشبه ما يكون بالمدخل خصصه للقرآن والوحي والنبوة والجزء الثالث الذي هو بصدد الإعداد مخصص لفترة المدينة ولن تكتمل الرؤية والحكم النهائي على هذا الأثر إلا بإتمام هذا الكتاب الذي يقدمه صاحبه كمشروع).

يقول المؤلف عن كتابه (دراسة تاريخية بحتة في موضوع حساس جدا لأنه يلتصق بالماورائي ويتصل بالمعتقد. والتاريخ إنما هو علم وصفي وارضي يتناول فعاليات الأفراد والمجتمعات البشرية في الماضي ويخرج عن دائرة الإيمان والمعتقد.

وهكذا ومن المقدمة يعبر المؤلف صراحة انه سيدرس التاريخ، تاريخ الدعوة المحمدية في مكة بما يسميه تجردا وموضوعية مما يعني أن يترك الباحث وحتى القارئ الإيمان جانبا.

ولكن المؤلف نراه في ثنايا كتابه يعتمد بل ينطلق من كتابات باحثين ودارسين يعبر عن إعجابه الشديد بهم ممن لم يتجردوا من إيمانهم ومعتقداتهم والتي ظلت الدافع من وراء ما كتبوا بالخصوص في المجالات ذات الصلة بالإسلام ونبي الإسلام. يقول جعيط (إن كتابا عن النبي محمد قد يهم أناسا ينتمون إلى أديان أخرى والى ثقافات أخرى وليس فقط العرب والمسلمين... وبالتالي على المؤرخ المسلم أن يضع بين قوسين قناعاته الدينية عندما يدرس بزوغ الإسلام... فإن المؤرخ الصميم لابد له من إن يلتزم بما لديه من مصادر وان يتسم بالحذر من تأويلاته بل إن همه هو التفهم وإخراج واقع الماضي من سديم النصوص...

ويمضي جعيط قائلا (إن مقاربتنا هنا لا علاقة لها بأي إيديولوجيا. فلا المقصود نسف الإسلام في ينابيعه، ولا المقصود إحياء مقاصده الأولى في وجاهتها والدفاع عن الرسول ضد من لم يعطه حقه من بعض المستشرقين أو من الرأي العام العربي المتأثر بتراث سلبي قديم إزاء شخص الرسول) الصفحة8.

ويعتبر جعيط إن الإستشراق قد تخلص من عدوانيته القديمة لتوفر مصادر وأبحاث جديدة... انظر الصفحة13.

وبعد ذكره لأعمال مؤرخين مثل كيستر ورسيمون ودويكوبار وبونت وكونت الذين كتبوا بحوثا تناولت الجو الحضاري الذي ساد قبل دعوة النبي وإبانها وهذا في رأيه مهم إلا انه لا يفسر الدعوة بتاتا إنما يضعها في إطارها المجتمعي فقط لكأن الدعوة المحمدية نتاج لبيئتها وليس فيها مسعى للنهوض بها وبنائها على أسس جديرة من إيمان بالله!!.

يقول جعيط: إن ما سيقوم ويحاوله هو إعطاء نظرة انتربولوجية للثقافة العربية قبل الإسلام أولا واستقراء تاريخي للنص القرآني وتتبع التأثيرات الخارجية والنظر النقدي في المصادر التاريخية والبيوغرافية جاهدين في تجاوز بعض تناقضات المستشرقين طورا وفي الاستفادة من بعض نتائج أبحاثهم تارة. الصفحة15.

وينقد جعيط المستشرقين حيث يقول (لا تلتزم أعمال المستشرقين بالانسجام المنطقي فإما أن تنفي قيمة خبر وإما أن تمنحه الثقة الكاملة فإما الخيال المجحف من دون قاعدة وإما الدخول في القصص والترهات).

وإنا لنتساءل بدورنا هل أنّ ما ذهب إليه جعيط من آراء وما انتهى إليه من نتائج لا ينطبق عليه ما قاله في أعمال المستشرقين؟

يتجلى هذا التضارب وهذا البتّ الذي يصل إلى درجة الإيمان واليقين عندما نقرا قوله (إن قصة عيسى وميلاده وسيرته وانبعاثه أسطورية لأنها مرتبطة باختلافات دوغمائية من حيث أن ظروف موته هي التي أسست لإعادة تركيب ميلاده وحياته) انظر الصفحة21.

ويقدم جعيط فرضيات عدة عن مصدر القرآن حيث قال (وسواء كان القرآن كلام الله المنزل على محمد كما هو المعتقد الإسلامي أو كلام النبي معتقدا انه موحى به إليه فهو منغمس في تاريخية الدعوة) الصفحة22.

ويتساءل جعيط حول ترتيب القرآن فيقول (ولا ندري فعلا هل أن ترتيب القرآن وعناوين السور كان من عمل النبي ذاته أو من عمل لجنة عثمان؟ وهل وقعت زيادات في صلب النص أي إقحام كلمات أو عبارات لم يبح بها النبي أو حصل إسقاط لبعض العبارات نسيت أو لم تسجل؟

ويعبر عن رأيه فيقول: أري أن هذا محتمل في حالات قليلة مثلا عبارة (وأمرهم شورى بينهم) لا تنسجم مع نسق الآية التي وضعت فيها...ويمضي قائلا ولا نستبعد كذلك أن آيات قرآنية أعيد ذكر بعضها مرتين خصوصا وان في القرآن تكرارا بسبب صيغته الشفوية في الأول) ويعتبر جعيط القرآن في ترتيب سوره وآياته مجهودا مشتركا بين الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة حيث يقول (وذلك لحرصهم (الرسول والصحابة) على الإبقاء على لب الرسالة كما هو وهو أن القرآن كلام الله الكتاب المقدس الجديد والمدشن لتاريخية كبيرة مقدسة) الصفحة24.

ومن وجهة نظر المؤرخ حسب رأي جعيط فانه (أي القرآن) لا يمكن أن يكون عمل جماعة أو فئة شكلا ومضمونا لأنه مطبوع بطابع عبقرية شخصية ملهمة في الفكر والتعبير والمعاني الميتافيزيقية في قوة الإيحاء!! انظر الصفحة25.

ويذهب جعيط إلى الشك ليس فقط في سيرة ابن إسحاق بل وأيضا في مصادر أخرى قديمة مثل طبقات ابن سعد وتاريخ الطبري وكتب الأنساب لأنها تدلو من نفس الدلو حسب قوله ويعتبر جعيط أن القرآن في ضبابيته هو الأصل من حيث المعلومة والخبر فرع يدخل في مجال الخيال التاريخي الذي يعتبر أن مصدر تلك المصادر الآنفة الذكر. فالأسانيد في نظر جعيط وهمية!! (انظر الصفحة 37).

ولا يستبعد جعيط أن تسقط كتب السير والتاريخ في الأسطورة فيقول (قد تسقط في السفاهة أحيانا عندما يصور النبي في المدينة متلهفا وراء الجنس... وبما أن القرآن أزاح كل معجزة عن النبي لأنه نص صحيح تاريخيا فلا بد للسيرة وللموروث الإسلامي ما بعد القرآني أن تأتي بها منافسة للأديان الأخرى ولترسيخ الإسلام لدى العامة وقد اتسع المجال الإسلامي) انظر الصفحة 39.

ولا يتأخر جعيط عن أن يسلم بان النبي بعد غزواته بعد خيبر بالخصوص كان يوزع ما اكتسبه بل إن المحرك الأكبر للغزوات حسب رأيه كان إطعام أتباعه من أهل المدينة الصفحة51.

ويؤيد جعيط الأب لامانس في اعتبار مؤسسة الثأر التي أورد كما قال المؤلف عليها شواهد عديدة مما يدل على تغلغله (أي الأب لامانس) في النفسية العربية والسلوك العربي وانتهى إلى انه من اصل ديني وانه واجب ديني بالنسبة للفرد والجماعة ويعتبر جعيط الآراء التي جاء بها لامانس صحيحة وان واجب الثأر من اصل ديني وفي كتاب جعيط عند حديثه عن الانتربولوجيا الدينية دراسة وتمحيص تاريخي لمسائل الآلهة والأصول الوثنية والعمرة والحج إلى جانب طقوس أخرى من مثل قوله (ومقر الاله في الحجر الأسود في بيت أيل أو آل إنما لم يعد يعرف العرب اسمه وعندما يقول القرآن (فاعبدوا رب هذا البيت) (والصحيح فليعبدوا رب هذا البيت) فان هذه الآية حسب قوله نزلت في الفترة الأولى تماما قبل أن يكشف اسم الاله الله في السورة رقم 95 فهي تعني أن لهذا البيت-الكعبة/إلها وتقر بهذه الفكرة التي ربما تنوسيت لكنها لا تذكر أن هذا الرب هو الله انظر الصفحة101.

ونقرأ آراء لجعيط يقدمها كمسلمة من مثل قوله (وهكذا يمكن أن نقول أن وقفة عرفات وكل الحج في الجاهلية هي من شكلية العبادات الشمسية عبادة الشمس كجرم مخيف عظيم وعباداتها كإله) الصفحة107.

وقوله (والحج مؤسسة بدوية مهدد حيويا بنقصان الماء وبشدة الحر) الصفحة109.

ويعتبر جعيط أن الحج في الإسلام مؤسسة ثقافية تمس الهوية عن قرب ولذلك حافظ عليها النبي.

ولا يتأخر جعيط عن الترجيح للمصادر الأخرى على غير القرآن حيث يقول (إن ما تذكره الآيتان 198 و199 من سورة البقرة). لا يتماشى مع ما تقوله المصادر الأخرى وحتى كتب التفسير والقضايا التي أثارها جعيط في كتابه: تاريخية الدعوة المحمدية كثيرة لا يمكن الإتيان عليها في هذا العرض المختصر فكل فصل وكل فقرة في هذا الكتاب تثير قضية وتطرح مشكلة يقول جعيط إنها قضية ومشكلة تاريخية في حين أنها في النهاية قضية دينية.

فحياة محمد صاحب الرسالة ومن انزل عليه القرآن هي في نظر جعيط (حياة تبقى مبهمة قبل الدعوة وأن منهج الصرامة التي يدعو إليها جعيط تقتضي استبعاد كل المصادر الأخرى-فالاعتماد هو على الإشارات القليلة من القرآن ولكن طرح المشاكل ممكن ومن جملتها اسم النبي ذاته بعد ولادته وقبل البعثة) !! الصفحة147.

ويحسم جعيط فيقول (أما كون عبارة محمد مأخوذة عن السريانية فهو مما لا شك فيه ولنا حجة في المصادر التي وردت بخصوص الأمير البطريق والفيلاركس الرسميين ويستدل جعيط على بنولدكه الذي يقول (وكان يطلق عليهم (البطارقة) كما على سواهم من أهل الطبقات العليا وقد نقل السريان هذا اللقب إلى لغتهم بكلمة محمدان وأطلقوه على الأمراء الغسانيين وتعنى الأمجد الأشهر باليونانية وباللاتينية على حد السواء وينتهي جعيط إلى أن محمدا لقب وليس باسم واللقب صفة تلصق بشخص وهو قليل الوجود في تلك الفترة عند العرب... وهكذا فلقب محمد إضافة إلى الفخامة الدنيوية) الصفحة 148

ويرجع جعيط ثراء النص القرآني إلى سفرات متتالية وعديدة للنبي صلى الله عليه وسلم وقد يكون النبي استقر بالشام لمدد تطول أو تقصر وتطول أكثر مما تقصر ذلك أن القرآن مفعم بمعرفة دقيقة للتراث المسيحي وللتراث اليهودي والمسيحي أكثر من اليهودي انظر الصفحة150.

وعن ورقة ابن نوفل يقول جعيط (إن ما ترويه المصادر عن الشخص وعن تشجيعه لمحمد بعد البعثة فورا لا يمكن قبوله لأسباب بديهية منها أن ما قاله لمحمد لا معنى له في ذلك الطور من المبعث ولانا لا نجد أثرا له فيما بعد وقد كان مسيحيا دون شك... إن قصة ورقة بن نوفل لإضفاء صبغة الحقيقة لما أتى به النبي في الأول ولما أصابه من شكوك وحيرة... إذن القصة كما أتت مبتدعة!!. وليس من المستحيل أن ورقة قد اثر على محمد ويعلل جعيط بأن القرآن لا ينفي الاتصال بهذا الشخص.

إن كتاب تاريخية الدعوة المحمدية في مكة يثير قضايا عديدة فما من فقرة من فقرات فصوله إلا وتحتاج إلى وقفة عندها، ومرجعيته فيما يلقي به ويأتي به من أفكار تعتمد على آثار وأعمال المستشرقين الذين كتبوا عن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وعن القرآن وهو لئن نقد البعض منهم إلا أننا نجده يتبنى رؤاهم والنتائج التي توصلوا إليها ويدافع عنها ويقدمها على أنها مسلمات يوصل إليها البحث العلمي المجرد والموضوعية.

من ذلك قوله في الفصل السادس (تحليل تاريخي للقرآن المكي) (لقد قلنا إن أهم شيء أتى به العلم الحديث بخصوص القرآن هو تورخته وبأيدينا محاولة أساسية في هذا الشأن هي محاولة نولدكه في تاريخ القرآن وقد استعادها بلاشير وحسنها فيما يتعلق بالفترة المكية الأولى وله الفضل في هيكلة سور الفترتين الثانية والثالثة وهي غالبا ذات ثلاث مقاطع التحمت وخيطت فيما بينها كما انه حلل الأغراض الأساسية لهذه الفترات.

يقول جعيط صحيح إن عمل نولدكه يبقى هو الأساسي ويجب دائما الرجوع إليه وعليه اعتمد بلاشير واتبع ترتيبه في الفترة الثانية والثالثة) ثم يعرض ترتيب السور كما انتهى إليه كل من نولدكه وبلاشير.

وهذا الترتيب اتخذ مطعنا في صحة القرآن وإظهار تضاربه وكما انه (أي هذا الترتيب) يبين خضوع القرآن للظروف الزمانية والمكانية!! وبهذا الترتيب بدت الكثير من الجزئيات غامضة مبهمة وذلك حسب وجهه نظرهم وكان من نتائج هذا الترتيب إيراد شبهات عديدة عن عدم صحة النص القرآني!! وتأثر الآيات بالظروف الشخصية التي واجهت الرسول... !! لقد اعتبرت هذه المدرسة أن القرآن ما هو إلا صدى فعلي لآمال الرسول وآلامه وهو ينشر دعوته بين قومه..) انظر الظاهر الاستشرافية الصفحات 406 و407 و408.

إن ما أوردته في هذه العجالة من بعض ما ورد في كتاب تاريخية الدعوة المحمدية في مكة ما هو إلا مجرد عينات لاستعادة وأحياء ونشر-وهو اليوم باللغة العربية- لما انتهى إليه نولدكه والمدرسة الألمانية التي اشتغلت بالقرآن والفت فيه كتبا عديدة وأبحاثا كثيرة يجمع بينها طول النفس والتكامل كما تجمع بينها الغاية والغرض والهدف ألا وهي بث الشبهات وإحداث البلبلة ومحاولة الزعزعة لما اعتبر من المسلمات بالنسبة للمسلمين إن هذه الأعمال للمستشرقين الألمان والفرنسيين وغيرهم يعاد اليوم إبرازها وحتى ترجمتها إلى اللغة العربية من طرف بعض الهيآت والمؤسسات التي تبدو في الظاهر بعيدة الصلة بمثل هذا الاختصاص (الدراسات القرآنية) إنها تقدمها تحت عناوين جذابة كحوار الثقافات وتلاقح الأفكار والآراء. ونلاحظ في الآونة الأخيرة اتخاذ هذه الأعمال الاستشرافية منطلقا لأطروحات جامعية تكاد تنقل حرفيا ما ورد في هذه الأعمال من أفكار.

وما أريد أن انتهي إليه وإزاء هذا الواقع الجديد القديم والمتمثل في توقيت ترجمة كتاب تاريخ القرآن لتيودور نولدكه وإصدار الموسوعة القرآنية وكذلك ما نلاحظه من توجه لبعض الباحثين والدارسين الذين لم تكن لهم اهتمامات من قبل بمجال الدراسات القرآنية إلى الكتابة في هذا المجال وإصدار الكتب التي تخوض في أدق المسائل والقضايا في علوم القرآن ولكن بالمنهج والرؤية الاستشرافية والسالفة الذكر بالإضافة إلى توجيه عدد كبير من طلبة الدراسات العليا في أقسام التاريخ والحضارة إلى إعداد أطروحات في هذه المواضيع ووفق تلك الرؤى والمناهج والتعجيل بإصدارها وتوسيع توزيعها إن كل ذلك وهو ما لا يخفى على كل متابع يقظ ملفت للانتباه جدير بالمتابعة وأن ذلك لا ينبغي أن يتأخر أكثر وأول هذه الخطى التي يجب القيام بها هي الجمع والحصول على كل ما كتب حول القرآن أو اغلبه وأهمه باللغات الأجنبية إما بالاقتناء أو بالتصوير وأن يتفرغ للقيام بهذا العمل المتابع فريق تتكامل جهوده ولا يستغنى فيه عن أدنى إضافة أو معلومة. ثم تبوب هذه الأعمال حسب محاور محددة ويتفرغ لترجمتها ترجمة أمينة دقيقة ثلة من المختصين في الترجمة ثم توضع هذه الأعمال بين أيدي الباحثين الأكفاء وتتخذ محاور لندوات علمية مضيقة حسب تقسيم زمني وموضوعي يأتي على كل ما ورد في هذه الأعمال من شبهات.

ولكي يكون العمل جادا لابد من توجيه ثلة من الطلبة المتميزين الجادين في الجامعات لإعداد أطروحات حول المواضيع والإشكاليات التي أثارها المستشرقين ويثيرها اليوم العديد من الباحثين العرب والمسلمين.

ويبقى الانكباب على ما اعتمد عليه واستند إليه نولدكه وبلاشير وغيرهما وكذلك ما اعتمد عليه محررو الموسوعة القرآنية من نقول وقع استخراجها من كتب التفسير والسيرة والحديث والتاريخ التي لابد من غربلتها وتنقيتها وتحقيقها وتدقيقها وترتيب درجتها من الصحة والثبوت وسياقها الذي كثيرا ما تخرج عنه لتتخذ ذريعة وحجة ومستندا لشبهة ورأي غريب.

* هشام جعيط مختص في التاريخ وبعد الدراسة في المعهد الصادقي حصل على التبريز في اختصاص التاريخ سنة 1962 من جامعة باريس صدرت له مصنفات عديدة صدرت في تونس وباريس وبيروت وهو عضو في عديد المؤسسات واللجان الدولية.

له تأملات في خصوص علاقة العالم العربي الإسلامي بمسألة الحداثة وهو أستاذ بالجامعة التونسية وأستاذ زائر في عداد الجامعات الغربية والأمريكية بالخصوص.

من كتبه نذكر (الكوفة، الفتنة، تأسيس المغرب الإسلامي ، أزمة الثقافة الإسلامية وترجم له هشام عبد الصمد إلى اللغة الفرنسية كتاب “حياة النبي La vie du prophète” وأصدرته دار فايار Fayard سنة 2007.


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | الإحصاءات | زيارة: 1414146

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع المكتبـة  متابعة نشاط الموقع شخصيـــات ومؤلفات   ?

Creative Commons License